الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

السخرية من **** الزوجة

من كم يوم كتب طبيب نفسي شهير بوست هدفه السخرية من مصطلح الاغتصاب الزوجي باعتباره “ ترهات” ، وهنا نقاش لبعض الأفكار اللي وردت في البوست وبعض الافكار المغلوطة عن الاغتصاب الزوجي في مجتمعنا.


أولها طبعًا أن الفعل يدعى الاغتصاب “الزوجي” وليس “الزواجي” 


 ثاني مشكلة في البوست ان اللي كاتبه هو طبيب نفسي شهير وصاحب منصة علاج نفسي تضم المئات من الأطباء اللي بيشتغلوا معاه وآلاف من المستخدمين داخل وخارج مصر، وليس بحديث التخرج او العهد بالوظيفة. ومن البديهي أن التسفيه من آلام البشر هو من المحرمات في مجال الطب النفسي. وفي مجتمع الناس بتتوسم في الأطباء الخير والمعرفة ومواكبة الأبحاث الطبية والعلمية الحديثة يوم بعد يوم، فهو بوست غير موفق. 


 * اللغة كل يوم بتتطور لتشمل معاني أكثر مكانتش موجودة قبل كدة، ودي ظاهرة طبيعية راجعة لتطور المجتمع ومواكبته للتكنولوجيا وزيادة وعي أفراد المجتمع لآلامهم وأفكارهم. وبناءً عليه، فمصطلح الاغتصاب الزوجي ليس بمصطلح مستورد أو غريب أو كاذب ومش صعب على الأذن المصرية أو العربية فهمه.


*المنطق مش واحد: ليس من المنطقي أو المعقول المساواة بين المختلفات، بمعني ان مش مقبول المساواة بين اختلاف على نمط الحياة من ناحية والانتهاك الجسدي من ناحية أخرى. ده زي تشبيه البطاطس بكوكب زحل! 

فالجسد له حرمانية، وهو ملك لصاحبه / صاحبته لا غير. ومن المحرم استخدامه كأداة ابتزاز، أو مذلة أو حرب. فملكية الجسد وحرمته لا يجوز انتهاكها.


 * الابتزاز والمسئولية: الزواج مسئولية، وكما أن الزوجة عليها مسئولية فالزوج أيضًا عليه مسئولية ، مثلاً: النفقة مسئولية الزوج، العناية بالأم الموشكة على الولادة بالفعل مسئولية الزوج ومن حقه طلب المساعدة من أحد أفراد العائلة. والإتفاق على المسئوليات بين أي شخصين يكون قبل إتمام الزواج، فلو اتفقتوا على انك تصرف عليها وتدلعها وتدعمها وخلافه، وأخليت بالاتفاق، فلا يجب أن تتوقع من الطرف الآخر الانصياع ببساطة لسلب حقوقه المتفق عليها. بالمثل، لا يحق للزوجة انتزاع الحقوق بالقوة، فمثلًا لو رفض الزوج الإنفاق رغم وجوبه عليه، فمن غير المسموح للزوجة السرقة أو الاغتصاب أو تهديد حياته بسلاح مثلاً لكسر كرامة الزوج. والابتزاز يكون مثلًا لو طلبت الزوجة طلب خيالي غير متفق عليه ولم يرض الزوج أن ينفذه، ولجأت إلى التهديد والوعيد والأذى البدني أو النفسي بدلًا من التفاوض أو القانون .وده يودينا لنقطة:


 * الفرق بين الواجب والإكراه: الواجب في أي علاقة إنسانية لا يعني انتزاعه بالقوة. زي ما قلنا في مثال الزوج الرافض للانفاق رغم وجوبه عليه، بالمثل، حتى لو اعتبر الطرف الآخر الجنس "واجباً"، فإن طبيعة الفعل نفسه تتطلب الرضا. الجنس فعل "تشاركي" بطبعه، وإذا انتزع بالإكراه انتفت صفته كفعل مودة وتحول إلى اعتداء جسدي ونفسي، وهذا يتناقض مع جوهر الزواج. وفي جميع الأديان والأعراف، الزواج يُدار بـ "المعروف". فلا ضرر ولا ضرار. الإجبار على العلاقة يسبب ضرراً نفسياً وجسدياً جسيماً للمرأة. والواجبات تسقط أو تؤجل عند وجود 

الضرر.


 * الفرق بين الاغتصاب والابتزاز في جوهره هو وجود شيء يمكن المساومة عليه، فالمبتّز يملك ما يعطيه بمقابل، لكن الاغتصاب يحدث بدون مقابل او داعي او مقدمات. فقط لان “ من أمن العقاب أساء الأدب”

 * الفرق بين الديون المادية والحقوق المعنوية: فالجنس بين المتزوجين كرقصة التانجو، يقوم على التراضي والتفاهم والممارسة المتبادلة. والواجب لا يعني الحق في امتلاك جسد الآخر. بمجرد دخول عنصر الإكراه، نحن لا نتحدث عن "ممارسة حق"، بل نتحدث عن "انتهاك كرامة". الجسد ليس ملكية خاصة.

*الاغتصاب داخل إطار الزواج وخارجه: 

إذا كان الجنس يُؤخذ كحق قسري دون تراضٍ، فما الفرق بين الزواج وبين أي شكل آخر من أشكال الاستغلال ال٠سدي / الجنسي؟" إن إلغاء عنصر "التراضي" يحول الزوجة إلى "أداة" والزوج إلى "مغتصب"، ويحول من يشجع هذا الفعل إلى “سمسار” ومشجع للعنف الجنسي، وهذا تصور يهين الرجل قبل أن يهين المرأة، لأنه يفترض أن الرجل مغتصب معتدي لا أمان وله ولا يستطيع التحكم في غريزته.

وما هو ال "واجب" الذي يؤدي إلى تدمير الأسرة وبناء جدران من الصمت والخوف بين الزوجين؟


 * وأخيرًا: هل يصح السخرية والاستهزاء ب

آلام البشر؟

مراتك رفضتك، طبعًا حاجة تزعل، لكن في اساليب للتعامل مع الموقف في إطار المودة. لكن السخرية في البوست وعلى القهوة وفي الحلسات العرفية/ العائلية هي تهرب من المسئولية ومن مناقشة الاغتصاب الزوجي كمشكلة أصيلة في مجتمعنا. فاحترام مشاعر وانسانية الشريك مش رفاهية او موضة او تقاليع، وهي من أصول المودة والرحمة والسكن اللي أوصت بها كل الأديان والأعراف. وإهمال ذلك وعدم الالتزام به يحول مؤسسة الزواج لصراع مادي وحرب من أجل البقاء.

السبت، 24 مايو 2025

Permenant

 It's a blue dress, my heart is wearing one

Not for sadness,

Not per loneliness.

Blue is not the patreon of gloominess,

and it is not my standard.

Even bluebells are not really blue,

they always give a hint of purple,

looking down,

not weeping, but directing the sky to the direction its tears should go.

What if the sky is not truly blue?

It is not, isn't it?

That's the thing;

Blue is just a reflection...

of darkness and melancholy, of the shadows within.

The sky is just a black tissue withholding tears as clouds, 

the wind roars... cold.

I fear the cold wind is my only friend.

Roaring is my white noise,

my music.

My voice!


الثلاثاء، 13 مايو 2025

على الحافة

 لم اعتد بعد على مرور العاصفة، الناس نيام، الليل يدفن أسراره. صمت... كل شيء إلا عقلي.

عقلي الذي كان يتمنى أن ينعم بالهدوء حين كانت العاصفة في أوجها... وكل الأفكار تتطاير، كل شعور ملق في جانب من الكون.

لم يستطع ذلك المسكين المواكبة!

هدأت العاصفة،  انتهى الضجيج وأمكننا استشعار الفوضى الناتجة عنها.

ببطء يبدو لكم مملا ولنا ضروريًا، نرتب ونضع الأمور في نصابها.

انقضى الحفل قبل نهاية الفيلم، هرول الناس هربا من الملل.

لكننا، أبطال القصة، مازلنا نلملم شتات أنفسنا، نحاول أن نرجع الرماد إلى صورته الأصلية، التي لا نتذكرها.

السكون... الظلام... يبتلع حركة الناس في الشوارع، احتفالاتهم بالصيف، ضجيج سياراتهم.

لم أكن أعلم أن للصمت للصوت.

ليس صفيرا كما في افلام الثمانينات شديدة الدرامية.

فقط، لا شيء. لم يجد عقلي بدًا من الاعتراض بأن يستمرفي هدهدة نفسه، حركته البندولية تزعجني.ٍ

ليس باليد حيلة! فأنا أيضًا اعتدت العواصف والحروب.

صحيح أنني لم أعد أحاول الهرب من بندقية التوتر أو الاختباء من معايير المجتمع...

لكن... كيف أشرح لكم؟

تحررت الغزالة... ولم تطلق في بيئتها الأصلية بل في الفضاء. إنها تطفو في الظلام، لا يؤنس وحدتها إلا لمعان النجوم، لكنها بعيدة... وعريبة عنها.

أحياناً، أفتقد العواصف.

هل تشوه عقلي؟!

الانسان في عقد مع الموت والحياة... لا الكوارث!

لم أسجل بيناتي على ورقة تلزمني بالقاء على الحافة!

أنا في غرفتي، في سريري، في مكاني الآمن.

لماذا أشعر أنني لن أكتمل إلا حين ألقي بنفسي في ساحات الحرب؟!

باع الانسان في الأدب الكلاسيكي روحه للشيطان في مقابل الأبدية والقوة المطلقة، هل استبدل الانسان الحديث راحة البال بالروح في نسخة أجدد من العقد؟!

 

الأمور تحدث

الأمور تحدث...

التتابع حتمي

تتابع المصائب..

تتابع الأفراح.

تتابع الصمت، استمراره.

لكن وسط التتابع...

وسط الانهيار الجليدي.

متى يكتشف المرء ذاته؟

تشكلنا الصراعات، هذا أمر واضح...

متى إذن  نتوقف، نستنشق الزهور... ونتعرف على ذواتنا؟

نعدلها ونشكلها لتصبح تحفة فنية لا صخرة أو صبارة.

ثم... أيسمح لنا الدهر أن نلتق صورة لتلك التحفة؟